|
|
|
هبـت أنسـام الأغانـي والزجـل
بعدما نصف مـن الليـل ارتحـل
|
|
وهاض صدري بالخواطر والهجوس
لاطـرب هيـض عليـه ولازعـل
|
|
وحنـت الأشـواق للعهـد القديـم
وشفتها أقـرب للتخيـل والغـزل
|
|
والعباد أهجـوع والدنيـا سكـون
وبان نجم آسهيل واسترخى زحـل
|
|
وأخذت السبع تميل إلـى الشمـال
والقمر يرسل شعاعه فـي خجـل
|
|
كان زهر الورد في فصـل الربيـع
شبه نوره مـن ورا سـد الجهـل
|
|
قلت بالله ياعيونـي ويـش تريـن
هل هذا نور القمـر قالـت: أجـل
|
|
قلت أجل أوجـب علينـا الإنتظـار
ومن مشي في نور قمراه استـدل
|
|
واتضح نوره على صـورة هـلال
قلت هل يبقى سواتـه يـوم هـل
|
|
لا بـلا زاد التألـق والـوضـوح
وبـدد الظلمـا بنـوره واشتـعـل
|
|
ودار حول الأرض في عز وشموخ
والنجوم أتحف بـه حتـى اكتمـل
|
|
وارتفع حتى غشـا العالـم ضيـاه
في سما الدنيا الفسيـح ولا يـزل
|
|
من مشى في نوره أهـداه الدليـل
وميز الدرب السليـم مـن الوحـل
|
|
إنـه الإسـلام ديـن المسلميـن
فاصل الحق المبيـن مـن الجهـل
|
|
ديـن رب "واحـدٍ" مالـه شريـك
ولا يغـوث ولا منـاة ولا هـبـل
|
|
التـي حطـم قواعدهـا الأمـيـن
وعـدل المايـل وبالعـدل اعتـدل
|
|
حينما جاء الحق والباطـل زهـق
وانكشف ستـر الخرافـة والحيـل
|
|
وشيدت تلـك المحطـات العظـام
همهـا تستقبـل النـور ابعـجـل
|
|
أرسلـت موجاتهـا عبـر الأثيـر
تنشر البشـرى ويحدوهـا الأمـل
|
|
قاعدتها العدل فـي حـق الجميـع
والسـلام أشعارهـا بايـت محـل
|
|
والخطب تشفي الضماير والنفـوس
عذبة المنطق والـذ مـن العسـل
|
|
والرسالة نصـرة الديـن الحنيـف
والتقى والأمـن دستـور العمـل
|
|
في زمانٍ يجهـل الصـاروخ فيـه
والسفينة من على الصحرا الجمـل
|
|
والسلاح السيف والرمح السنيـن
والخناجر وأعظـم اسـلاح النبـل
|
|
والمدد فـوق الخيـول الصافنـات
وايتـات المويـه أبطـون الابـل
|
|
مع هـذا كلـه كسبنـا الانتصـار
والعدو واصـل هروبـه وانخـذل
|
|
وانحنـى العالـم تحيـه واحتـرام
حتى كسرى من علي عرشه نـزل
|
|
وانقضت عدة قرون مـن الزمـان
والقمـر وهـاج نـوره لـم يفـل
|
|
ودخلت بعض النوايـا والشكـوك
والبنا الشامخ تلاشـي واضمحـل
|
|
والعدل المعهود فنّ مـن الجهـود
حينما ضعفـت وأصيبـت بالكسـل
|
|
والعقول أضحت مصابـه بالجمـود
وكل عقلٍ واعي اخفـض وانشغـل
|
|
واستغلوهـا الخـوارج والطغـات
بالبدع والفوضـي وكثـر الجـدل
|
|
وإبتدا يزحف على الدنيـا الظـلام
والجـدار الصلـب رواده الخـلـل
|
|
الأمر لاشك فـي حجمـه خطيـر
والدروب أصعاب والحـادث جلـل
|
|
وانقذ الله ديـن الإسـلام وحمـاه
وكل من يسعى لنصـره لـم يـذل
|
|
ايده واختـار الـه شيخـاً كريـم
ارتقى في نصرتـه لأعلـى مثـل
|
|
أعلن التوحيد فـي وقـتٍ صعيـب
ونشره بيـن السماحـة والوجـل
|
|
من روابي نجد من حول الريـاض
دار قـومٍ مـا يعرفـون الفشـل
|
|
والتجـا بالله ثــم آل السـعـود
وانصره في دعوته شهمـاً بطـل
|
|
وأرسل الإسلام نوره مـن جديـد
واتضح للنـاس مـا حـرم وحـل
|
|
واستمـر النـور وإنـزال الظـلام
وأدخلت فـي نـوره الصافـي دول
|
|
وارتقى شعب الجزيرة فـي سنـاه
وارتدى بين الشعوب أرقى الحلـل
|
|
حلـة فيهـا الفخـر والاعـتـزاز
لاولـن نقبـل يجـي عنهـا بـدل
|
|
في حمى آل السعود الشعب الأصيل
وكل من يمشي على دربٍ وصـل
|
|
قلت قولـي بالحقايـق والثبـوت
ومن يشكك فيـه بإمكانـه يسـل
|
|
إنهـا قصـه تـراث المسلمـيـن
لا تقولـوا سبـق السيـف العـذل
|
|
|